______________________________________________________________
______________________________________________________________
من لا يقبل ملكوت الله مثل طفل فلن يدخله.
وأيًا كانت السلطة التي سيمارسها التلاميذ، فيجب تقديمها كخدمة للآخرين. خدمة يسوع هي آلامه وموته من أجل خطايا البشرية.
______________________________________________________________
الفصل 10
الزواج والطلاق. 1 ثم ارتحل من هناك وجاء إلى منطقة اليهودية وعبر الأردن. واجتمعت الجموع حوله مرة أخرى، وقام أيضًا بتعليمهم كعادته. 2 تقدم الفريسيون وسألوا: «هل يحل للرجل أن يطلق امرأته؟» كانوا يختبرونه. 3 فأجابهم: «ماذا أوصاكم موسى؟» 4 فأجابوا: «موسى أذن له أن يكتب كتاب طلاق فتطلقها». 5 فقال لهم يسوع: «من أجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية. 6 ولكن منذ بدء الخليقة ذكرا وأنثى خلقهما الله. 7 من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه، 8 ويكون الاثنان جسدا واحدا. فليسا بعد اثنين بل جسد واحد. 9 فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان». 10 وفي البيت سأله التلاميذ أيضا عن ذلك. 11 فقال لهم: من طلق امرأته وتزوج بأخرى يزني عليها. 12 وإذا طلقت رجلها وتزوجت بآخر تزني».
نعمة الاطفال. 13 وكان الناس يقدمون إليه أطفالا ليلمسهم، فانتهرهم التلاميذ. 14 فلما رأى يسوع ذلك اغتاظ وقال لهم: «دعوا الاولاد يأتون اليّ. فلا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت الله. 15 الحق أقول لكم: من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله». 16 ثم احتضنهم وباركهم ووضع يديه عليهم.
الرجل الغني. 17 وفيما هو خارج إلى الطريق، ركض واحد وجثا له وسأله: «أيها المعلم الصالح، ماذا ينبغي أن أعمل لأرث الحياة الأبدية؟» 18 أجابه يسوع: «لماذا تدعوني صالحا؟ ليس أحد صالحا إلا الله وحده. 19 أنت تعرف الوصايا: لا تقتل. يجب عليك أن لا تزن؛ لا تسرق. لا تشهد بالزور. لا تسلب. أكرم أباك وأمك». 20 فأجاب وقال له: «يا معلم، هذه كلها حفظتها منذ حداثتي». 21 فنظر إليه يسوع وأحبه وقال له: «ينقصك شيء واحد. اذهب بع كل ما لك واعط الفقراء فيكون لك كنز في السماء. ثم تعال اتبعني». 22 فلما قال ذلك سقط وجهه ومضى حزينا لأنه كان ذا أموال كثيرة.
23 فنظر يسوع حوله وقال لتلاميذه: «ما أعسر دخول ذوي الأموال إلى ملكوت الله!» 24 فتعجب التلاميذ من كلامه. فأجابهم يسوع أيضًا: «أيها الأولاد، ما أعسر دخول ملكوت الله! 25 مرور جمل من ثقب إبرة أيسر من أن يدخل غني إلى ملكوت الله». 26 فبهتوا جدا وقالوا فيما بينهم: «فمن يستطيع أن يخلص؟» 27 فنظر إليهم يسوع وقال: «عند الناس غير مستطاع، ولكن ليس عند الله. كل شيء مستطاع عند الله.” 28 وابتدأ بطرس يقول له: «نحن تركنا كل شيء وتبعناك». 29 قال يسوع: الحق الحق أقول لكم: ليس أحد ترك بيتا أو إخوة أو أخوات أو أما أو أبا أو أولادا أو حقولا من أجلي ومن أجل الإنجيل 30 إلا ويأخذ مئة أكثر الآن في هذا الدهر الحاضر: بيوت وإخوة وأخوات وأمهات وأولاد وأراضي، مع اضطهادات، والحياة الأبدية في الدهر الآتي. 31 ولكن كثيرون من الأولين يكونون آخرين، والآخرون يكونون أولين».
النبوءة الثالثة بالصلب. 32 وكانوا في الطريق صاعدين إلى أورشليم، وكان يسوع يسبقهم. لقد اندهشوا، والذين تبعوا خافوا. وأخذ الاثني عشر جانبًا مرة أخرى، وبدأ يخبرهم بما سيحدث له. 33 ها نحن صاعدون إلى أورشليم وابن الإنسان يسلم إلى رؤساء الكهنة والكتبة فيحكمون عليه بالموت ويسلمونه إلى الأمم 34 فيستهزئون به ويبصقون عليه واجلدوه واقتلوه، ولكن بعد ثلاثة أيام يقوم».
طموح جيمس وجون. 35 فتقدم إليه يعقوب ويوحنا ابنا زبدي وقالا له: «يا معلم، نريد أن تفعل لنا كل ما طلبنا منك». 36فأجاب: «ماذا تريد أن أفعل بك؟» 37 فأجابوه: «أعطنا أن نجلس في مجدك واحدا عن يمينك والآخر عن يسارك». 38 فقال لهم يسوع: «لستم تعلمون ما تطلبون. أتستطيعان أن تشربا الكأس التي أشربها أنا، أو أن تصطبغا بالصبغة التي أصطبغ بها؟» 39 فقالوا له: «نستطيع». قال لهم يسوع: «الكأس التي أشربها تشربونها، وبالصبغة التي أتعمدها تتعمدون. 40 وأما الجلوس عن يميني أو عن يساري فليس لي أن أعطيه إلا للذين أُعد لهم». 41 فلما سمع العشرة اغتاظوا من يعقوب ويوحنا. 42 فدعاهم يسوع وقال لهم: «أنتم تعلمون أن الذين يعتبرون رؤساء الأمم يسودونهم، وعظماؤهم يتسلطون عليهم. 43 فلا يكون هكذا فيكم. بل من أراد أن يكون فيكم عظيما يكون لكم خادما. 44 ومن أراد أن يكون فيكم أولا يكون للجميع عبدا. 45 فإن ابن الإنسان لم يأت ليخدم، بل ليخدم ويبذل نفسه فدية عن كثيرين».
بارتيماوس الأعمى. 46 وجاءوا إلى أريحا. وفيما هو خارج من أريحا مع تلاميذه وجمع غفير، كان بارتيماوس الأعمى ابن تيماوس جالسا على الطريق يستعطي. 47 فلما سمع أنه يسوع الناصري، ابتدأ يصرخ ويقول: «يا يسوع ابن داود، ارحمني». 48 فانتهره كثيرون ليسكت. وكان يصرخ أكثر: «يا ابن داود، ارحمني». 49 فوقف يسوع وقال: «ادعوه». فدعوا الأعمى قائلين له: «ثق! قم فإنه يدعوك». 50 فطرح رداءه وقام وجاء إلى يسوع. 51 فأجابه يسوع: «ماذا تريد أن أفعل لك؟» فأجابه الأعمى: «يا معلم، أريد أن أبصر». 52 فقال له يسوع اذهب. إيمانك قد خلصك». وفي الحال أبصر وتبعه في الطريق.
______________________________________________________________