______________________________________________________________
______________________________________________________________
كان يسوع يتفاعل مع الأحداث الإنسانية بتعاطف، على الرغم من أن هويته الحقيقية ظلت لغزًا باستثناء الشياطين في الممسوسين بالشياطين.
______________________________________________________________
الفصل الخامس
شفاء مجنون الجراسي 1 فجاءوا إلى عبر البحر إلى تخوم الجراسيين. 2 ولما خرج من السفينة استقبله في الحال رجل من أهل القبور به روح نجس. 3 وكان الرجل يقيم بين القبور ولم يستطع أحد أن يكبحه بعد حتى بسلسلة. 4 وكان قد قيد مرارا كثيرة بأغلال وسلاسل فكان ينزع السلاسل ويحطم القيود ولم يقدر أحد أن يقهره. 5 وكان يصرخ ليلا ونهارا بين القبور وعلى التلال ويسحق نفسه بالحجارة. 6 فلما رأى يسوع من بعيد ركض وسجد له 7 وصرخ بصوت عظيم قائلا: ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي؟ أستحلفك بالله ألا تعذبني! ٨ (وكان يقول له: «يا روح نجس، اخرج من الرجل!») ٩ فسأله: «ما اسمك؟» فأجاب: «اسمي ليجيون. نحن كثيرون». ١٠ فتوسل إليه بشدة ألا يطردهم من تلك المنطقة.
١١ وكان هناك قطيع كبير من الخنازير يرعى هناك على جانب الجبل. ١٢ فتوسلوا إليه: «أرسلنا إلى الخنازير. فلندخل فيها». ١٣ فتركها، فخرجت الأرواح النجسة ودخلت في الخنازير. فاندفع القطيع، وكان نحو ألفين، من حافة شديدة إلى البحر، فغرقوا. ١٤ فهرب رعاة الخنازير وأخبروا بالحادثة في المدينة وفي كل الريف. فخرج الناس ليروا ما حدث. ١٥ ولما اقتربوا من يسوع، رأوا الرجل الذي كان به ليجيون جالسًا هناك لابسًا وعاقلًا. فخافوا خوفًا شديدًا. ١٦ فأخبرهم الشهود بما حدث للممسوس والخنازير. ١٧ ثم بدأوا يتوسلون إليه أن يخرج من تخومهم. ١٨ وبينما هو يصعد إلى السفينة، توسل إليه الممسوس أن يبقى معه. ١٩ فلم يدعه، بل قال له: «اذهب إلى بيتك وإلى أهلك وأخبرهم بكل ما صنع الرب لك». ٢٠ فذهب الرجل وبدأ ينادي في المدن العشر بما صنع يسوع له، فدهش الجميع.
ابنة يايروس والمرأة النازفة. ٢١ ولما عبر يسوع أيضًا إلى العبر، اجتمع حوله جمع كثير، فأقام عند البحر. ٢٢ فتقدم واحد من رؤساء المجمع، اسمه يايروس. فلما رآه سقط عند قدميه 23 وتضرع إليه بإلحاح قائلاً: “ابنتي على وشك الموت. تعال وضع يديك عليها لتشفى وتحيا.” 24 فانطلق معه، وتبعه جمع كثير وضغط عليه.
25 وكانت امرأة بنزيف دم منذ اثنتي عشرة سنة. 26 وقد عانت كثيراً على أيدي أطباء كثيرين وأنفقت كل ما عندها، فلم تنل شفاءً، بل ازدادت حالتها سوءاً. 27 وسمعت بيسوع، فتقدمت من خلفه في الجمع ولمست ثوبه. 28 وقالت: “إن مسست ثيابه فقط شفيت.” 29 فجف ينبوع دمها في الحال، وأحست في جسدها أنها قد برئت من مرضها. 30 فشعر يسوع في الحال أن قوة قد خرجت منه، فالتفت بين الجمع وسأل: “من لمس ثيابي؟” ٣١ فقال له تلاميذه: «ترى كيف يزدحم عليك الجمع، ومع ذلك تسأل: من لمسني؟» ٣٢ فنظر حوله ليرى من فعل ذلك. ٣٣ فأدركت المرأة ما حدث لها، فتقدمت وهي خائفة ومرتعدة، وسقطت أمام يسوع وأخبرته بالحق كله. ٣٤ فقال لها: «يا ابنتي، إيمانك قد خلصك. اذهبي بسلام وكوني سالمة من ضيقك».
٣٥ وبينما هو يتكلم، جاء أناس من دار رئيس المجمع وقالوا: «ابنتك ماتت، فلماذا تتعب المعلم بعد؟» ٣٦ فلما تجاهل يسوع الكلام الذي قيل، قال لرئيس المجمع: «لا تخف، آمن فقط». ٣٧ ولم يدع أحدًا يدخل معه إلا بطرس ويعقوب ويوحنا أخا يعقوب. 38 ولما وصلوا إلى بيت رئيس المجمع رأى ضجيجًا، يبكون ويصرخون بصوت عالٍ. 39 فدخل وقال لهم: “لماذا هذا الضجيج والبكاء؟ ليست الطفلة ميتة بل نائمة.” 40 فسخروا منه. ثم أخرج الجميع خارجًا. وأخذ معه أبا الطفلة وأمها والذين كانوا معه ودخل إلى العلية التي كانت فيها الطفلة. 41 فأمسك بيد الطفلة وقال لها: “طليثا قومي” الذي تفسيره: “يا صبية، أقول لكِ قومي!” 42 فقامت في الحال، وهي طفلة في الثانية عشرة من عمرها، ومشت في كل مكان. [عند ذلك] دهشوا للغاية. 43 وأصدر أمرًا شديدًا ألا يعلم أحد بذلك، وقال إنه ينبغي أن تُعطى شيئًا لتأكل.
______________________________________________________________