الفصل الرابع من سر يسوع

______________________________________________________________

______________________________________________________________

كان يسوع يتفاعل مع الأحداث بمشاعر إنسانية حقيقية، وغالبًا ما لم يفهمه تلاميذه.

______________________________________________________________

الفصل الرابع

مثل الزارع. ١ وفي مناسبة أخرى، ابتدأ يُعلّم عند البحر. فاجتمع إليه جمعٌ غفيرٌ جدًا، فركب سفينةً في البحر وجلس. وكان الجمع كله على البرّ عند البحر. ٢ وكان يُعلّمهم كثيرًا بأمثال، وفي أثناء تعليمه قال لهم: ٣ «اسمعوا هذا! خرج زارعٌ ليزرع. ٤ وفيما هو يزرع، سقط بعضٌ على الطريق، فجاءت الطيور وأكلته. ٥ وسقط آخر على أرضٍ صخريةٍ حيث كانت تربته قليلة، فنبت في الحال لأن تربته لم تكن عميقة. ٦ ولما أشرقت الشمس، احترق وجفّ لعدم وجود جذور. ٧ وسقط بعضٌ بين الشوك، فطلع الشوك وخنقه، فلم يُثمر. ٨ وسقط بعضٌ على أرضٍ جيدةٍ فأنتج ثمرًا. نبت ونما فأتى ثلاثين ضعفًا، وستين ضعفًا، ومئة ضعف.» ٩ ثم أضاف: «من له أذنان للسمع فليسمع».

غاية الأمثال: ١٠ ولما كان على انفراد، سأله الحاضرون مع الاثني عشر عن الأمثال. ١١ فأجابهم: «قد أُعطي لكم سر ملكوت الله. أما الذين هم من خارج، فكل شيء يأتيهم بالأمثال، ١٢ لكي ينظروا ويبصروا ولا يبصروا، ويسمعوا ويصغوا ولا يفهموا، لئلا يرجعوا فتُغفر لهم خطاياهم».

١٣ فقال لهم يسوع: «أما تفهمون هذا المثل؟ فكيف تفهمون أيًا من الأمثال؟ ١٤ الزارع يزرع الكلمة. ١٥ هؤلاء هم الذين يسيرون على الطريق حيث تُزرع الكلمة. فحالما يسمعون، يأتي الشيطان في الحال وينزع الكلمة المزروعة فيهم. ١٦ وهؤلاء هم الذين زرعوا على الأرض الصخرية، الذين متى سمعوا الكلمة قبلوها بفرح في الحال. ١٧ لكن ليس لهم أصل، بل هم إلى حين. ثم إذا جاء ضيق أو اضطهاد بسبب الكلمة، سرعان ما يسقطون. ١٨ أما الذين زرعوا بين الشوك فهم نوع آخر. هم الذين اسمعوا الكلمة، ١٩ لكن هموم الدنيا وإغراء الغنى والرغبة في سائر الأشياء تتدخل وتخنق الكلمة فلا تثمر. ٢٠ أما المزروعون في الأرض الطيبة فهم الذين يسمعون الكلمة ويقبلونها فيثمرون ثلاثين وستين ومئة ضعف.

مثل المصباح. ٢١ قال لهم: «هل يؤتى بمصباح ليوضع تحت المكيال أو تحت السرير، ولا يوضع على المنارة؟ ٢٢ لأنه ليس شيء خفي إلا ليُعلن، ولا شيء مكتوم إلا ليُعلن. ٢٣ من له أذنان للسمع فليسمع. ٢٤ وقال لهم أيضًا: «انتبهوا لما تسمعون. فالكيل الذي تكيلون به يُكال لكم، فيزاد لكم. ٢٥ من له يُزاد، ومن ليس له يُؤخذ منه حتى الذي له.» البذرة تنمو من تلقاء نفسها. 26 قال: “هكذا حال ملكوت الله، كأن إنسانًا ينثر البذر على الأرض. 27 وينام ويقوم ليلًا ونهارًا، والبذرة تنبت وتنمو، وهو لا يعلم كيف. 28 الأرض تُثمر من تلقاء نفسها، أولًا نباتًا، ثم سنبلًا، ثم قمحًا مليئًا في السنبل. 29 ومتى نضج الزرع، شرع في المنجل، لأن الحصاد قد جاء.”

حبة الخردل. 30 قال: “بماذا نشبه ملكوت الله، أو بأي مثل نضرب له؟ 31 يشبه حبة خردل، متى زُرعت في الأرض، كانت أصغر جميع البذور على الأرض. 32 ولكن متى زُرعت، طلعت وصارت أكبر البقول، وأخرجت أغصانًا كبيرة، حتى أن طيور السماء تستطيع أن تسكن في ظلها.” 33 وبأمثال كثيرة كان يكلمهم على قدر استطاعتهم أن يفهموا. 34 وبدون أمثال لم يكن يكلمهم، بل كان يفسر كل شيء لتلاميذه على انفراد.

تهدئة عاصفة في البحر. 35 وفي ذلك اليوم، لما كان المساء يقترب، قال لهم: “لنعبر إلى العبر”. 36 فتركوا الجمع وأخذوه معهم في السفينة كما كان. وكانت معه سفن أخرى. 37 فحدثت عاصفة شديدة، وكانت الأمواج تتكسر على السفينة حتى كادت تمتلئ. 38 وكان يسوع في المؤخرة نائمًا على وسادة. فأيقظوه وقالوا له: “يا معلم، أما يهمك أننا نهلك؟” 39 فاستيقظ وانتهر الريح وقال للبحر: “اسكت! ابكِ!” فسكنت الريح وصار هدوء عظيم. 40 ثم سألهم: “ما بالكم خائفين؟ أليس لكم إيمان بعد؟” 41 فامتلأوا خوفًا عظيمًا وقالوا بعضهم لبعض: “فمن هذا الذي تطيعه الرياح والبحر؟”

______________________________________________________________

This entry was posted in عربى and tagged . Bookmark the permalink.