الفصل التاسع من الغموض يبدأ بالكشف

______________________________________________________________

______________________________________________________________

لقد لمّح يسوع للحظةٍ إلى هويته الحقيقية عندما تجلّى أمام ثلاثةٍ من تلاميذه، لكنه كان يسير بطاعةٍ على طول الطريق إلى صليبه في أورشليم. لم يُدرك التلاميذ السرّ الذي يُكشف.

______________________________________________________________

الفصل التاسع

١ وقال لهم أيضًا: «الحق أقول لكم: إن من القائمين ههنا من لا يذوقون الموت حتى يروا ملكوت الله قد أتى بقوة».

تجلي يسوع. ٢ وبعد ستة أيام، أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا وصعد بهم إلى جبل عالٍ منفردين. فتغيرت هيئته أمامهم، ٣ وصارت ثيابه بيضاء لامعة كالثلج، لا يقدر قصار على الأرض أن يبيضها. ٤ ثم ظهر لهم إيليا مع موسى، وكانوا يكلمون يسوع. ٥ فأجاب بطرس يسوع: «يا معلم، جيد أن نكون ههنا! فلنصنع ثلاث مظال: واحدة لك، وواحدة لموسى، وواحدة لإيليا». ٦ فلما كاد يدري ماذا يقول لهم من شدة الخوف، ٧ ثم جاءت سحابة مظللة عليهم، فجاء صوت من السحابة: «هذا هو ابني الحبيب، اسمعوا له». ٨ فنظروا حولهم فجأة، فلم يروا أحدًا سوى يسوع وحده معهم. مجيء إيليا. ٩ وفيما هم نازلون من الجبل، أوصاهم ألا يخبروا أحدًا بما رأوه، إلا بعد قيامة ابن الإنسان من بين الأموات. ١٠ فحفظوا الأمر لأنفسهم متسائلين: ما معنى القيامة من بين الأموات؟ ١١ ثم سألوه: «لماذا يقول الكتبة إن إيليا ينبغي أن يأتي أولًا؟» ١٢ فقال لهم: «إيليا سيأتي أولًا ويرد كل شيء، ولكن كيف كُتب عن ابن الإنسان أنه ينبغي أن يتألم كثيرًا ويُحتقر؟ ١٣ ولكن أقول لكم: إن إيليا قد جاء، وفعلوا به كل ما أرادوا، كما هو مكتوب عنه».

شفاء صبي به شيطان. 14 ولما جاءوا إلى التلاميذ رأوا جمعًا كثيرًا حولهم وكتبة يجادلونهم. 15 فلما رأوه دهش الجمع كله. فركضوا إليه وسلموا عليه. 16 فسألهم: “بماذا تجادلونهم؟” 17 فأجابه واحد من الجمع: “يا معلم، قد أحضرت إليك ابني به روح أخرس. 18 حيثما أدركه يصرعه فيزبد ويصر بأسنانه ويتصلب. وقد طلبت من تلاميذك أن يخرجوه فلم يقدروا.” 19 فأجابهم: “أيها الجيل غير المؤمن، إلى متى أكون معكم؟ إلى متى أحتملكم؟ أحضروه إلي.” 20 فأحضروا الصبي إليه. فلما رآه الروح في الحال صريع الصبي. ولما سقط على الأرض، بدأ يتقلب ويزبد. 21 فسأل أباه: “منذ متى يصيبه هذا؟” فأجاب: “منذ حداثته. 22 وكثيراً ما ألقاه في النار والماء ليقتله. ولكن إن كنت تستطيع شيئاً فارحمنا وأعنّا.” 23 فقال له يسوع: “إن كنت تستطيع فكل شيء مستطاع للمؤمن.” 24 فصرخ أبو الصبي: “أومن، فأعن عدم إيماني!” 25 فلما رأى يسوع جمعاً يتجمعون بسرعة، انتهر الروح النجس وقال له: “أيها الروح الأخرس الأصم، أنا آمرك: اخرج منه ولا تدخله بعد الآن!” 26 فصرخ واختنق الصبي وخرج. فصار كالميت، حتى قال كثيرون: “مات!” 27 فأخذه يسوع بيده وأقامه فقام. 28ولما دخل البيت سأله تلاميذه على انفراد: «لماذا لم نقدر نحن أن نخرجه؟» 29فقال لهم: «هذا الجنس لا يخرج إلا بالصلاة».

30 ثم انطلقوا من هناك وساروا في الجليل، ولكنه لم يشأ أن يعلم أحد بذلك. 31 وكان يعلم تلاميذه ويقول لهم: «إن ابن الإنسان سيسلم إلى أيدي الناس فيقتلونه، وبعد ثلاثة أيام يقوم». 32 لكنهم لم يفهموا الكلام، وخافوا أن يسألوه.

______________________________________________________________

This entry was posted in عربى and tagged . Bookmark the permalink.