الفصل السادس من سر يسوع

______________________________________________________________

______________________________________________________________

أجرى يسوع عمليات شفاء ومعجزات في بحر الجليل وإطعامات رائعة للجموع.

______________________________________________________________

الفصل 6


الرفض في الناصرة
.1 ثم انصرف من هناك وجاء إلى موطنه برفقة تلاميذه. 2 ولما جاء السبت ابتدأ يعلم في المجمع، فتعجب كثيرون من الذين سمعوه. فقالوا: من أين لهذا الرجل كل هذا؟ ما نوع الحكمة التي أعطيت له؟ وما هي الأعمال الجبارة التي تصنعها يديه! أليس هو النجار ابن مريم وأخو يعقوب ويوسي ويهوذا وسمعان؟ أليست أخواته هنا معنا؟» وأساءوا إليه. 4فقال لهم يسوع: «ليس نبي بلا كرامة إلا في موطنه وبين أقربائه وفي بيته». 5ولم يقدر أن يصنع هناك قوة واحدة إلا بوضع يديه عليهم، فشفى بعض المرضى. 6فتعجب من عدم إيمانهم.

مهمة الاثني عشر. وكان يجول في القرى المجاورة ليعلم. 7 فدعا الاثني عشر وابتدأ يرسلهم اثنين اثنين وأعطاهم سلطانا على أرواح نجسة. 8 وأوصاهم أن لا يحملوا للطريق شيئا إلا عصا، ولا طعاما ولا كيسا ولا نقودا في مناطقهم. 9 وكان عليهم أن يلبسوا نعالا وليس ثوبا ثانيا. 10 فقال لهم: «حيثما دخلتم بيتا، فأقيموا هناك حتى تخرجوا من هناك. 11 وكل مكان لا يقبلكم ولا يسمع لكم فاخرجوا منه وانفضوا غبار ارجلكم شهادة عليهم. 12 فمضوا وبشروا بالتوبة. 13 وأخرجوا شياطين كثيرة، ودهنوا بزيت مرضى كثيرين فشفوهم.

رأي هيرودس في يسوع. 14 وسمع هيرودس الملك، إذ كان خبره قد ذاع، وكان الناس يقولون: «إن يوحنا المعمدان قام من الأموات. ولهذا السبب تعمل فيه قوى جبارة. 15 وآخرون قالوا: «هو إيليا». وآخرون: “إنه نبي كجميع الأنبياء”. 16 فلما علم هيرودس قال: «هذا هو يوحنا الذي قطعت أنا رأسه. لقد تم رفعه.”

وفاة يوحنا المعمدان. 17 وهيرودس هو الذي قبض على يوحنا وأوثقه في السجن من أجل هيروديا امرأة فيلبس أخيه التي تزوجها. 18 وكان يوحنا قد قال لهيرودس: «لا يحل أن تكون لك امرأة أخيك». 19 فحاقدت هيروديا عليه وأرادت أن تقتله لكنها لم تستطع. 20 وكان هيرودس يهاب يوحنا عالما به أنه رجل بار وقديس، وكان يحفظه في السجن. فلما سمعه يتكلم اضطرب كثيرا، لكنه أحب الاستماع إليه. 21 وحظيت ذات يوم بأن هيرودس، في يوم ميلاده، أقام وليمة لخدمه وقواده ووجوه الجليل. 22 فدخلت ابنة هيروديا ورقصت، فأعجب هيرودس والمتكئين. فقال الملك للفتاة: اطلبي مني ما شئت وأنا أعطيك. 23 وأقسم لها قائلا: «كل ما تطلبين مني سأعطيك ولو إلى نصف مملكتي». 24 فخرجت وقالت لأمها: «ماذا أطلب؟» فأجابت: «رأس يوحنا المعمدان». 25 وأسرعت الفتاة إلى الملك وطلبت قائلة: «أريد أن تعطيني حالا رأس يوحنا المعمدان على طبق». 26 فحزن الملك جدا، ولكن من أجل الأقسام والمتكئين لم يرد أن يخلف كلامه لها. 27 فللوقت أرسل حافظا وأمر أن يرد رأسه. فمضى وقطع رأسه في السجن. 28 وأدخل الرأس على طبق واعطاه للصبية. وأعطتها الفتاة بدورها لأمها. 29 ولما سمع تلاميذه جاءوا وأخذوا جسده ووضعوه في قبر.

عودة الاثني عشر. 30 واجتمع الرسل إلى يسوع وأخبروه بكل ما فعلوا وعلموا. 31 فقال لهم: «اذهبوا بأنفسكم إلى مكان قفر واستريحوا قليلا». كان الناس يأتون ويذهبون بأعداد كبيرة، ولم تتح لهم الفرصة حتى لتناول الطعام. 32 فمضوا في السفينة منفردين إلى موضع خلاء. 33 رآهم الناس وهم يغادرون وعلم كثيرون بذلك. وأسرعوا إلى هناك سيراً على الأقدام من جميع المدن ووصلوا إلى المكان الذي أمامهم.

إطعام الخمسة آلاف. 34 ولما نزل رأى جمعا كثيرا، فتحنن قلبه عليهم، إذ كانوا كغنم لا راعي لها. وبدأ يعلمهم أشياء كثيرة. 35 وكان الوقت قد فات، فتقدم إليه تلاميذه قائلين: «هذا المكان خلاء، والوقت قد فات. 36 اصرفهم ليذهبوا إلى المزارع والقرى حوالينا فيشتروا لأنفسهم ما يأكلون». 37فقال لهم: ((أعطوهم أنتم طعاما)). فقالوا له: «هل نشتري طعامًا بمئتي يوم ونعطيهم ليأكلوا؟» 38 فسألهم: «كم عندكم من الخبز؟ اذهب و انظر بنفسك.” ولما عرفوا قالوا: «خمسة أرغفة وسمكتين». 39 فأمر أن يتكئوا فرقا فرقا على العشب الأخضر. 40 واصطف الشعب صفوفا مئة وخمسين خمسين. 41 ثم أخذ الخمس

المشي على الماء. 45 ثم ألزم تلاميذه أن يدخلوا السفينة ويسبقوه إلى العبر إلى بيت صيدا حتى يصرف الجمع. 46 ثم ودعهم ومضى إلى الجبل ليصلي. 47 ولما صار المساء كانت السفينة بعيدة في البحر وكان هو وحده على الشاطئ. 48 فرأى أنهم وهم يجدفون وهم مضطربون لأن الريح كانت ضدهم. ونحو الهزيع الرابع من الليل جاء إليهم ماشيا على البحر. كان يقصد أن يمر بهم. 49 فلما رأوه ماشيا على البحر ظنوه خيالا وصرخوا. 50 فالجميع رأوه وخافوا. فللوقت كلمهم وقال: «تشجعوا، أنا هو، لا تخافوا!» 51 ثم ركب معهم السفينة فسكنت الريح. لقد كانوا مذهولين [تمامًا]. 52 ولم يفهموا حادثة الأرغفة. على العكس من ذلك، كانت قلوبهم قاسية.

الشفاء في جينيساريت. 53 ولما عبروا وصلوا إلى جنيسارت وأوثقوا هناك. 54 وفيما هم خارجون من السفينة للوقت عرفوه. 55 وكانوا يطوفون في الكورة المحيطة، وكانوا يحملون المرضى على الفرش إلى حيث سمعوا بوجوده. 56 ومهما دخل من القرى أو القرى أو الضياع كانوا يضعون المرضى في الأسواق ويطلبون إليه أن يلمسوا هدب ثوبه فقط. وجميع الذين لمسوه شفوا.

______________________________________________________________

This entry was posted in العربية and tagged . Bookmark the permalink.