مثل الرجل الغني ولعازر

______________________________________________________________

______________________________________________________________

كان هناك رجل غني يرتدي الأرجوان والكتان الفاخر، ويعيش في ترف كل يوم. كان على بابه مسكين يُدعى لعازر، مغطى بالقروح، ويتوق إلى أكل ما يسقط من مائدة الغني. حتى أن الكلاب كانت تأتي وتلحس قروحه.

“وحدث أن مات المسكين، فحملته الملائكة إلى حضن إبراهيم. ومات الغني أيضًا ودُفن. في الجحيم، حيث كان يتعذب، رفع عينيه فرأى إبراهيم من بعيد، ولعازر بجانبه. فناداه قائلًا: “يا أبي إبراهيم، ارحمني وأرسل لعازر ليبل طرف إصبعه في الماء ويبرد لساني، لأني أتعذب في هذه النار”.

فأجاب إبراهيم: “يا بني، تذكر أنك نلت خيراتك في حياتك، بينما نال لعازر البلايا، والآن هو يتعزى هنا، وأنت تتعذب. “وإلى جانب هذا كله، بيننا وبينكم هوة عظيمة قد أُنشئت، حتى أن الذين يريدون أن يجتازوا من هنا إليكم لا يستطيعون، ولا يستطيع أحد من هناك أن يجتاز إلينا.”

فأجاب: “أرجوك يا أبتِ أن ترسل لعازر إلى عائلتي، لأن لي خمسة إخوة. فليحذرهم لئلا يأتوا هم أيضًا إلى هذا الموضع المظلم.”

أجاب إبراهيم: “عندهم موسى والأنبياء، فليستمعوا إليهم.”

قال: “لا يا أبتِ إبراهيم، بل إن ذهب إليهم أحد من الأموات، يتوبون.”

قال له: “إن لم يسمعوا لموسى والأنبياء، فلن يقتنعوا حتى لو قام أحد من الأموات.” (لوقا ١٦: ١٩-٣١)

______________________________________________________________

يصف المثل العلاقة بين شخص غني ومتسوّل يُدعى لعازر. المثل قصة حقيقية أو خيالية تنقل حقيقة روحية أو أخلاقية.

الغنى الحقيقي ليس سيئًا أو مذمومًا، والفقر ليس ضمانًا للخلاص، بل يُنمّي مواقف أخلاقية تؤثر في بحث الله عن الله. يدعو يسوع الفقراء والجياع والعطاش والباكيين مُباركين، ليس بسبب الفقر، بل بسبب الموقف الأخلاقي الذي يُحافظ عليه الفقر أو يُنمّيه. ويُعتبر الأغنياء تعساء (لوقا 6: 24-26)، لأن الغنى قد يُضعف الإيمان والروحانية.

قد يكون الشخص غنيًا ويحب الفقراء، مُنمّيًا التجرد والتواضع والمحبة، وقد يكون شخص آخر فقيرًا، لكن قلبه خالٍ من المحبة والتواضع. كان لعازر وإبراهيم مصيرهما واحد، لأنهما أحبا الله وانفصلا عن العالم.

يُذكرنا المثل أن الناس على الأرض يُخيّرون بين الجنة والنار. اطلبوا الجنة!

______________________________________________________________

This entry was posted in عربى and tagged . Bookmark the permalink.