______________________________________________________________
______________________________________________________________
يُعلن يسوع اكتمال الملكوت وقربه، وضرورة التوبة والإيمان. بعد أن دعا رسله الأربعة الأوائل، انخرط في التعليم والوعظ والشفاء وطرد الشياطين.
______________________________________________________________
الفصل الأول
بداية الخدمة الجليلية. ١٤ بعد أن أُلقي القبض على يوحنا، جاء يسوع إلى الجليل يُبشر ببشارة الله: ١٥ «هذا هو وقت التمام. قد اقترب ملكوت الله. توبوا وآمنوا بالبشارة».
دعوة التلاميذ الأوائل. ١٦ وفيما هو مجتاز عند بحر الجليل، رأى سمعان وأندراوس أخاه يلقيان شباكهما في البحر. كانا صيادين. ١٧ قال لهما يسوع: «هلم ورائي، فأجعلكما صيادي بشر». ١٨ فتركا شباكهما وتبعاه. ١٩ ثم ابتعد قليلاً فرأى يعقوب بن زبدي وأخاه يوحنا. وهما أيضًا في سفينة يُصلحان شباكهما. ٢٠ فدعاهما. فتركا أباهما زبدي في السفينة مع الأجراء وتبعاه.
شفاء مجنون. ٢١ ثم جاءوا إلى كفرناحوم، وفي السبت دخل المجمع وصار يُعلّم. ٢٢ فبهت الناس من تعليمه، لأنه كان يُعلّمهم كمن له سلطان، لا كالكتبة. ٢٣ وكان في مجمعهم رجلٌ فيه روحٌ نجس. ٢٤ فصرخ قائلًا: “ما لنا ولك يا يسوع الناصري؟ هل جئتَ لتهلكنا؟ أنا أعرفك: قدوس الله!” ٢٥ فانتهره يسوع وقال: “اسكت! اخرج منه!” ٢٦ فصرعه الروح النجس وخرج منه صراخًا عظيمًا. ٢٧ فبهت الجميع وسأل بعضهم بعضًا: “ما هذا؟ تعليمٌ جديدٌ بسلطان. يأمر حتى الأرواح النجسة فتطيعه.” ٢٨ فذاع صيته في كل أنحاء الجليل.
شفاء حماة سمعان. ٢٩ ولما خرج من المجمع، دخل بيت سمعان وأندراوس مع يعقوب ويوحنا. ٣٠ وكانت حماة سمعان مريضة محمومة. فأخبروه عنها في الحال. ٣١ فتقدم وأمسك بيدها وأنهضها. فتركتها الحمى، فخدمتهم.
شفاءات أخرى. ٣٢ ولما كان المساء، بعد غروب الشمس، أحضروا إليه جميع المرضى والممسوسين. ٣٣ وكانت المدينة كلها مجتمعة على الباب. ٣٤ فشفى كثيرين من المرضى بأمراض مختلفة، وأخرج شياطين كثيرة، ولم يدعهم يتكلمون لأنهم عرفوه.
يسوع يغادر كفرناحوم. ٣٥ ثم قام باكرًا قبل الفجر، وخرج ومضى إلى مكان قفر، حيث كان يصلي. ٣٦ فتبعه سمعان والذين معه. ٣٧ ولما وجدوه قالوا: “الجميع يطلبونك”. ٣٨ فقال لهم: “لنذهب إلى القرى المجاورة لأكرز هناك أيضًا. لهذا جئت.” ٣٩ فدخل مجامعهم يكرز ويطرد الشياطين في كل الجليل.
تطهير أبرص. ٤٠ فجاء إليه أبرص [وجاثيًا] وتوسل إليه قائلًا: “إن شئت فأنت قادر على أن تطهرني.” ٤١ فأشفق عليه ومد يده ولمسه وقال له: “أريد. طهر.” ٤٢ فزال عنه البرص في الحال وطهر. ٤٣ ثم أنذره بشدة وأطلقه في الحال. ٤٤ ثم قال له: “انظر لا تخبر أحدًا بشيء، بل اذهب وأر نفسك للكاهن وقدم عن تطهيرك ما أمر به موسى، فهذا يكون برهانًا عليهم.” ٤٥ فمضى الرجل وبدأ يذيع الخبر كله. فأشاع الخبر حتى استحال على يسوع أن يدخل مدينة علناً، فبقي خارجاً في أماكن مقفرة، وكان الناس يأتون إليه من كل مكان.
______________________________________________________________


